ضنين الوعد السياسى (1)
كتبهاsudan line ، في 5 مارس 2007 الساعة: 22:55 م
بقلم / ايثار موسى
مدونة غضبة الهباباى
اول الضنين ………محكمة اللهو القضائى
حرق القرى , القتل والتشريد القسرى والنزوح لمعسكرات اللاجئين , واغتصاب النساء , تدمير البنى التحتية وقطع سبل الحياة ……. هذى هى اللافتة الوحيدة التى يعرفها اهل دارفور وهم ادرى ( بمصائبها ), ونعرفها نحن ويعلمها الجميع بلا استثناء .
اذا فلا اتفاقية ابوجا وتكوين حكومة الوحدة الوطنية وخلافاتها والصراع حول قوانين الاحزاب او نشر قوات دولية بدارفور او اتهام مولانا احمد هارون -الوزير السابق بالداخلية السودانية - وعلى محمد على عبدالرحمن الملقب بــ كوشيب(ضابط متقاعد وقائد ميدانى لميليشيا الجنجويد) , قد يهم اهل دارفور فى شئ او قد يقلل من معاناتهم , فكل هذى الكلمات الرنانة والالفاظ المجحفة فى حقهم ليست بذات اهمية البتة , فهى اذا كما يصفها المثل السودانى (الجمرة بتحرق الواطيها ) , اى تحرق من يطأها
فرفع قضية دارفور ( بعد تدويلها )الى المجكمة الجنائية الدولية من قبل مجلس الامن والتى برغم اتساع رقعة الحرب ضاقت لتشمل اول مطلوبين للمثول امام المحكمة (احمد هارون وعلى كوشيب)وكله لا أهمية له عند هؤلا وهم يعايشون الاوضاع المأساوية فى الاقليم , ولكن دعونا نحدو كما الحآديين :
اتهام كل من الوزير احمد هارون والضابط على كوشيب بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب فى دارفور حسب تقرير المدعى العام للمحكمة الجنائية لويس مورينو اوكامبو …………………………………………………………….ولكن اول مايتناهى الينا من اسئلة تجد طريقها الينا دون اجابات :لما تقلصت اللائحة وظهرت بشكل مبدئى دون الشكل النهائى او على الاقل لما حصرت الاسماء فى المنتسبين للحكومة ؟ ولما لم تشكل الحكومة محكمة وطنية مادامت مقتنعة بالاتهامات وتضادها شكليا وتصريحات ؟ وهل المحكمة الجنائية الآن - فى نظرنا - مؤهلة للبت فى قضية دارفور ؟وماراى الشارع السودانى حول مايجرى ؟ هل كتب عليه الصمت الى حين يقضى الله امرا كان مفعولا ؟!
حسب علمى ان السودان لم يصادق على قوانيين المحكمة الدولية حتى الآن على الرغم من توقيعه النظام الذى تم بموجبه انشاء المحكمة الدولية ,اذا وفى هذى الحالة ليست للمحكمة اى اختصاصا فى النظر فى قضايا دول ليست طرفا فى الاتفقية وهذا لايمنع ان يحتمل هذا الرأى الخطأ او الصواب ماادمت رواندا وهى من الدول غير الموقعة قد نفذت ماصدر اليها من احكام بتسليم مطلوبين لديها …….وقس على ذلك
وقد ننطلق من نقطة أخرى , وهى اهلية المحكمة فى النظر لمثل هذه القضايا ( من وجهة نظرنا طبعا )…. وقد نشكك فى امرها طالمابرئت صربيا قبل ايام ومادامت صبرا وشاتيلا تنتظر المسيح بن مريم ,وكيف يسرح ويمرح من كانوا سببا فى حرب العراق وافغانستان وكيف كادت القيامة ان (تقام ) فى لبنان وايام مجزرة قانا .وقد لاننسى دك العراق على ارضها …………….
اما كيف رفضت الحكومة تسليم مطلوبيى المحكمة بهذا الهدؤ قد يدخل القضية نفق آخر قد تتعذر معه العودة لحلول نهائية مازالت خيارات حتى الآن . فالرفض يجب ان يقابله عدالة وطنية تبعدنا قليلا عن المحكمة الدولية , ولكن يبدو التوجس من اعلان بقية المطلوبين لايعطى الحكومة خيارات الخطوة الثانية وحينها لن ينفع البند السابع او المئة وهذا الموقف وحسب تحليلات السياسيين قد يهدم علينا جدران العقوبات الدولية واقلاها الاقتصادية مما ينصب فى خانة ( مزيدا لجحيم الشعب السودانى )……………..ثم انه مادام الباب مفتوحا فالاجدى محاكمة كاملة عادلة وطنية لكل من له علاقة بملف حرب دارفور .
مازال سباق الازمة فى بدايته ومفاجاءات العقوبات قد تبقى احتمالات تأكيد حدوثها لهو اكبر من احتمال فهارون وكوشيب هما اول المطلوبين …………….فهل من مزيد .
قد نعود لتفاصيل اوضح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























